من أعينهم/ بقلم فضيلة الزاوى

من أعينهم أفرٌ

وتأبى عيناي حين تلاقي أعينهم
ان تذرفا دمعا جفً في الاحداق
وتجمًد في المآقي
وتخجل عيناي ان تنظر إلي وجوه الملاك
صرت اتحاشى ان تلتقي احداقنا
لانهم ورغم الصغر
من نظراتهم يفهمون البشر
ويدركون لِمَ  من أعينهم  افر
وتفر نظراتي
كي لا تكون مرآتهم الي ذاتي
كي لا يروا ضعفي الموارى
وحزني المتلفع بألوان الفرح الزائف

اذنبت في حق تلك العيون البريئة
حين كانت تطرح اسئلة جريئة

كنت أفر  منها بنظراتي
والوذ بصمتي وآهاتي
فما حجتي حين اسال
وما جوابي لاقنع
واي دليل يثلج صدر المظلوم
واي برهان يضمد جرح مكلوم
واي منطق يقنع اللائم لا الملوم

ما امرً  ان تدان
وان تتهم تلميحا
لان من يدينك لا يجرؤ علي التصريح

وكبرت تلك العيون
وفكرت بعد أن نظرت
فادركت ونطقت
و صارت الإدانة  علنا
ما عادت صمتا وتلميحا
ولم تعد تعنيني النظرات
فقد قامت مقامها الكلمات
واللوم الصريح والانكار
فلذت واذني بالفرار

فضيلةالزاوى.        تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة