من رأى أمي/ بقلم غادة شاهين

"من رأى أمي"

سأروي لكم قصة أمي وحضنها الفريد
كانت أمي حسناء الوجه من صبايا الغيد
تحب الحياة والحرية
  كالعنادل في الصباح تعشق التغريد
كل يوم تحتسي قهوتها ترتدي ضحكتها
تقرأ صفحتها أملاً ...لقراءة الشؤم
كانت أمي لاتجيد
شابت أمي بسرعة كبيرة عيونها ملأتها الحيرة
من رأى امي وروح أمي قال هذه المرأة أبدا
لا تشيب
مابال أمي تغيرت ما عاد لها شغف للتجديد
حتى تقاليدها تبدلت ماعادت تهوى التقليد
أيها العالم أمي كانت تخلق الفرحة أمي أصبحت
لا تعطي اهتماما للعيد
بعد عذب دندناتها كلمات الحزن
ترددت على لسانها نشيد
ودموعها لا تغادر جفنها عن مآقيها لا تحيد
سألت أمي ان تعيرني بعض من همها
سألتها عن سبب غمها لعلني أحمل عنها
وجدتني أسأل وأنا من أجيب..
ألا ليت الزمان يعود يوما أشهده ما يحدث
في كل عام جديد
كلما أمضيت قدماً رايت قلوب البشر من صخر وحديد
كلما أمسيت سمعت صوت دمار خلفتها الحروب
في كل فج نار في كل عقر بارود
في كل بيت جريح وكل ركن فقيد
ورايت الأرض ثكلى كلما خيطت بطنها
شقته لترثي شهيد
ورأيتها بالأمس  تبكي كانت تزور الطبيب
تشكوه عقم رحمها لا تبقي يافعا ولاتزر وليد
تبكي ثقل أحشائها بتضاعف الوفود
وتقول بأن رحمها صار لايحمل إلا الموتى
ومتنها لا ينبت إلا  الجريد
أخبروني هل أصبحت عيون امي متشائمة
أم أني في حلم لازلت نائمة
هل حضن أمي الدافئ أصبح  جليد
وقلب أمي الحاني أصبح عتيد
وعقل أمي اللين كيف اصبح عنيد
هل كل ما مر بأمي قتل فيها  العيد
من أخفق نبض أمي وحيوية  الوريد
ومن أخذ روح أمي وتركها  جسدا زهيد
بقلمي
غادة شاهين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة