وفاء وجامعة الضاد/ بقلم وفاء الروح* حوراء الحمداني
وفاء وجامعة الضاد // قصة قصيرة
// نعم تجردنا الغربة من أحلامنا وتسلبنا من أوطاننا لكن بالمقابل تخلق منا إنسان أخر مصقول ببعض الأحلام ممزوج بالألم والتحدي والذكريات
لهذا دبَ الحنين في قلب وفاء وضاقت فيها السبل من مرارة الغربة وما تعانيه من فِراغ ..عنصران لا يتفقان مع بعضهما فقررت أن تشغل نفسها بعمل تجعل منه حلقة وَصل بينها وبين وطنها ..
بالتواصل ولكي تحافظ على لغتها العربية وما تعلمته من عادات وتقاليد فأتخذت من تلك المواقع الإجتماعية وسيلة للأتصال كبداية عن طريق التحاور فيها ورغبة منها بأكتشاف مايحدث فيها وحب الإطلاع لإنجازات التطور
ثم لوهلة شعرت بأن هذا العالم لا تنتمي له ..عالم خزعبلات فيسبوكية
لكن حاولت أن تجرب مرة أخرى وتدخل الى بعض المواقع لعلها تجد ضالتها بالبحث لأنبهارها بهذا العالم العجيب ولم تتوقع أن تكون من ضمنه ..
وعن طريق الصدفة دخلت الى موقع أدبي ثقافي وأكتشفت بعد ذلك بأمكانها مخاطبة الشعراء والأدباء بما يقولونه وتعطي أكثر ..وفعلا أشار إليها أحد الشعراء المخضرمين بأن ما تقوله وفاء صادر عن موهبة .ويجب أن تصقل فأشاد اليها بعض المواقع التي يمكن أن تخدم موهبتها للصقل والأبداع
لهذا أستمرت بالبحث وبكثرة المتابعة ومجارات الشعراء في قصائدهم وما يكتبونه وهنا أضيفت إلى عدة مواقع أدبية أخرى من قبل أستاذها
وبعد ذلك وصلت الى خلاصة المواقع التي تجمع فيه لغة الضاد .والتي كان يعتبر الشعاع الذي من خلاله يضيئ على جميع الشعوب العربية ويوحدها..بالكلمة وهذا ما ترغب به وتبحث عنه
وفعلا تم أنضمامها إلى ذلك الحصن المتين والذي يشمل مجموعة من أهم الشعراء والكتاب المتميزين .وبدأت تكتب عن كل ما يجوب في بنان مخيلتها
وتعتبر تواجدها في ذلك الصرح كمن كان على الواقع كأي كادر تعليمي .أكاديمي .أو جامعي أدبي ..كانت كل ما تكتبه قابل للنقد لوجود عدد كبير من الأساتذة والنقاد.. لربما تحذو حذوهم ..بالإرشاد والتوجيه الصحيح .
ولسوء الحظ أتجهت وفاء إلى الكتابة الحرة أي الطريقة المباشرة كقلم حر ..وبدأت من داخل الصرح هدفها الرئيسي عام وليس خاص بتوصيل فكرة معينه عن موضوع هادف يستفاد منه في محور العمل
لم تكن تدرك إن ماتكتبه كان يغضب بعض أصدقائها .
وفي كل مرة كانت تكتب بدافع التعلم والصقل وليس بدافع الضغينة والتحدي و كانت تعبر عن مافي داخلها من ضغوط وما تشعر به من فروض
لم تخطئ وفاء عندما كتبت عن ذلك الصرح لربما كانت تستنكر بعض الأفعال التي تنتقص من قيمة العمل ومن الطبيعي يكون هناك خطأ وارد في أي مجال أو مكان
لهذا واجهت هجوم غير متوقع من كل المحيطين حولها في العمل أدى الى أستبعادها عن الصرح وفِي كل مرة يتم إقصائها ثم العودة
فقررت أن لاتكتب بطريقة مباشرة وإنما تشير إلى الرواية أو القصة.برموز وما تتضمنه المقالة من هدف ..
وفعلا أكتشفت أنها في الطريق الصحيح ...للكتابة الإبداعية .. ويجب الأستمرار فيها للصقل والإبداع في وطن الضاد
ثم زرعت نفسها في ذلك المكان وأخلصت له وأحتوته وشعرت بالإنتماء له كبيتها الثاني
ولا تنكر وفاء فضل ذلك الصرح عليها عندما تعلمت فيه أصول الكتابة في الشعر و الأدب العربي وبذلت َمجهوداً كبير في خدمته وفاءً له ..وبالمقابل لم يجلب لها سوى الوحدة وتجرع مرارة الغربة
وتقول //...........:::::::::::::::::::::::::::::؛::،،
دمعت عيناي من لقاء أحبتي
وأشتقت لزمان كان مفارقا
وددت لو إني لم أبرح مكاني
ولا توجست سماجة معاديا
تألمت من أمر أصبح يخالجني
ويعصر قلبي وكان قاضيا
سعدت عندما رأيت عزوتي
و شعرت بأن الروح جاءت منادية
ا.....................
بقلم / وفاء الروح /حوراء الحمداني
تعليقات
إرسال تعليق