أنا والقصيدة / بقلم الشاعر / سيد الشاعر
أنا والقصيدة (من تفعيلة الكامل)
…………………………… سيد الشاعر
منذ الصبا راودتُ عن نفسِ القصيدِ
وكمْ رجوت نكاحا
أنا إنْ حملت قصيدتي بين الضلوعِ
فما حملْتُ سِفاحا
فلكم غزلتُ تودُّداتي للحروفِ
لُحونَ نبضِ القلبِ أفراحًا وأتراحا
وكمْ غازلْتُها علّي أُظَفّر بالقَبولِ
من الحِسانِ براحا
مهما عَدَدْتُ مُراوداتي
والمغازلة التي كرَّرْتُها
أو ربما أهملتها
فبكلِّ عدٍّ مالقيـتُ نجاحا
ولكمْ سعيتُ لأمتطي
خيلَ الخيالِ وقدْ أعَنَّ جَناحا
كي ما أُحلِّق في فَضَاءات المجازِ
وأغْزوَ الساحَ الفِساحَ
علّي أُغـَشىَّ بالجمالِ،
يلُفُّني ثوب الجلالِ،
وإنْ غزوْتُ جِمـاحـا
وتقول لي تلك الحسانُ ودونما
خوف الملامة أو تقدم عذرا
الآن هيت فإن لها لبَّيتُ لا
وزرًا عليّ ولاعليها الوزرا
أنا كم نفخت الروحَ من روحي
بذاك الفرجِ ما يومًا مللتُ الأمرَ
مامرّةً صرخت أعوذ بعزة الرحمن منكَ وإنما
همست أنا كم مسّني منْ مسّني لكنني
سأظل دومًا بكرا
ياأيها الرجلُ المسافرُ في دمي
خذْ من دمي الموّارَ واسقِ العاشقين الخمرا
خذْ من ضلوعي ماتشاء تكُنْ عصًا
واضربْ بها بحر الحروفِ تُحيلُها طودينِ
فاجعلْ واحدًا فنًّا وآخرَ سحرا
لا لن تخاف ببعد ذا دَرَكًا ولاتخشى
فلا ياشمس عمري
لاتروحي للغروبِ اليوم وابقِ العصرا
استبْقِهِ مااسطعتِ إنّي قد أضعتُ الظهرا
من فجرهِ أحببتها والغِرُّ حتمًا ليس يحسنُ وصْلا
ولكم شُغِلتُ عن الحبيبةِ إنني
والله مايومًا قصدتُ الشُغْلا
لكنها فعل الحياة بأهلها وسهامها
ترمي سويداء الوصال وكمْ تسُنُّ النصلا
فلتعذريني ياحبيبة واصفحي واستبدلي
لمَ للعتابِ بهل غدًا فلعلَّ
بل قد عزمتُ بأن تكوني وقع نبض القلبِ
والأصداء للأنفاسِ ذا وعدي ولن أتخلَّى
أهواكِ يالحنَ الحياةِ ونبضها
يا حسن عنقودٍ دنا فتدلّى
ياكلَّ حسنٍ بالجمالِ رمى الرياضَ
فكلّ روضٍ بالجمالِ تحلّى
ياصحبةَ الأزهارِ إذْ ثارتْ
وسال المسكُ والأملُ البعيد تجلّى
يافرحة الأحرارِ يوم النصرِ
والظلمُ البغيضُ تولّى
أنتِ العزاءُ إذا الفؤادُ بحزنهِ
محْضَ العزاءِ تمنّى
طاب اللقاء حبيبتي لالن
ينال البعد بعد اليوم يومًا منَّا
ياخيلَ شعري كم ركَضْتَ وما
أراكَ سوى اتَّبعْتَ الظَّنَّ
هل باليقينِ سألتقي بعد اللقا
بحبيبتي وأراه صار اليومَ هَوْنا
ياخيل شعري هاهنا
اخفضْ جناحك لحظةً وتأنّى
بعد اللقا بحبيبتي لي
نهر فنٍ هاهنا أوَ لاتريدُ الفنَّ
لي نهر سحرٍ خُضْ بهِ
وعلى خريرِ مياههِ فتغنَّى
عفوًا إلهي إن رجوت الحسنَ في
بعض القصيد من الكتابِ فلا أرى
في غير آيكَ حسنا.
سيد الشاعر 19-3-2019
تعليقات
إرسال تعليق