عذبني الرحيل / بقلم الشاعر ناصر العبادي
عذبني الرحيل ...
مابين أروقة شعري وصمتي الطويل
سائر أنا ... ليس لي عن آلبعد بديل
أُحدثك همساً حين يكون البحر ساكناً
وحينَ يغتال يأسي كل حلم كامناً
فتغفوا الفراشات على أبجدية صمتي
وأصرخك جهراً حين تشتد عواصف شوقي
ابوحك لأسراب الطيور المهاجرة
وألملمك من بقاياك المبعثرة ...
لأسكُبكِ عشقاً في كأسي الثقيل .
أتعبني الطريق ...
النور ماعاد يغريني
فكل شمس دونك آفله
وكل امنية دونك زائلة
حتى شرايين قلبي ....
تصبح حين لا ألقاك أرضاً قاحلة .
من أنا ...
لم يتبق سوى جذوراً في التراب
أغصاني الخضراء تحولت إلى رماد
فعيناك التي أعشقها ...
رحلت نحو أطراف الخيال ..
وخلف أسوار البعاد .
أنتِ ...
إمرأةٌ تجيءُ كالفصول
تشعرني بالبرد والدفء والنحول
تمسكني كي لا أقع.
ثم تحولني إلى قطع !
أعشقها بالصمت والذهول .
ناصر العبادي ✒
تعليقات
إرسال تعليق