إلى عينيك سلام / بقلم الشاعر محمد صلاح حمزة

إلى عينيكِ سلام  ...
رحلتي في عينيك
نصفها انبهار ..!!
ونصفها انتحار ..!!
زورقُ شـارد يلاحقهُ إعصار
زمـردتانِ تداعباني
من ثقب خـِمار
أصارعُ هواهمـا في حلبةِ الدهرِ
كالـقابضِ على نار
مهـزومُ مهـزومُ ...
لا أسـعى للإنتـصار
حـُرقتُ منهمـا الف مـرة
وصلبتُ على الف جـدار
كـرُ .. وفـرُ
كأنها حـروبُ تتـار
إلى عينيكِ سـلام ...
أنا بدون عينيكِ ضائعُ في زحام
تائـُه منذ الـف عـام
لا تعرفُ السـكينةُ روحي
ولا تعـرفُ الوئـام
نبضُ أنا بلا شـريان  
وقلبُ بلا صمـام
ويل لمـن قاومَ تلك السـهام
ولم يعلن الإستسـلام
ويل لمن حاول منها الهروب
و طلب النجاة
من شمسِـها اللعـوب
و آثرَ الفـرار
سـقط صريعـاً في بحـرِ
ليس لهُ قـرار
مكبلُ في رغـوةِ الحـليبِ
وملمس الرخـام
هائمُ في ملـكوت
بلا حـياة
و بلا مـوت
يلامـسُ الأغـوارَ
ولا يخشى فم الحـوت
رحـلتي في عينيكِ ...
سـقوطُ  ورائهُ سـقوط
و سـفينةُ تغـرق وبحـارة تمـوت
وسـحرُ طاغ في عينيكِ
له جــبروت ...!!!
محمد صلاح حمزة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة