فضفضة/ بقلم الأستاذة المتالقة زهية محمد
عن أي حب تتحدثون ؟؟!!
الذي يعترف بعيد الحب عليه أن يعترف أن باقي الأيام هي أيام كره وبغضاء
لماذا نقلد الغرب في كل شيء أليست لنا هوية ترى متى كان للحب يوم؟؟؟
الحب خلقه الله حين خلق البشر ..
الحب عندنا هو الود والتسامح والأخوة والسلم والسلام والأمن والأمان...
الحب عند العرب معروف منذ القدم وصنفوه اصنافا وخلدوه بقصائد أروع من الخيال
هل كلمة الحب جديدة علينا حتى ننبهر بها كل هذا الإنبهار حين نسمعها من الغرب؟؟؟
الحب ليس كلمة ننطقها فقط....إنه العطف العطاء الحنان الرقة هو انجذاب للأرواح.. هو همسة دافئة ولمسة حانية وقبل كل هذا وذاك هو رحمة... هو أعظم منحة من عند الخالق..
قال رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم.. لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه..
أولا من أين جاء هذا.. عيد الحب.. أوليس من قصص متنوعة عن قديس اسمه فالنتاين وقد تعددت الروايات و أسباب إلاحتفال بهذا اليوم .. ما دخلنا نحن المسلمون حتى نحتفل بهذا اليوم..الذي لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد أم هو تقليد أعمى لكل ما يأتي به الآقوياء فلا يجد ضعاف النفوس حرجا في تتبعهم..
إن أردنا التحدث عن الحب فهو ما قاله المولى عز وجل في كتابه الحكيم...
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون...
هذا هو الحب الذي شرعه الله والمودة والرحمة أقوى من الحب والعشق لو تدبرنا فيهما.. الحب أسمى عاطفة زرعها الله في قلوب البشر وبدونه لا يطيب العيش ولا تستقيم الحياة.. لكن ليس إلى درجة أن نخصص له يوما للإحتفال ويا له من يوم !!
الحب عندنا هو كل الأيام وليس يوم واحد وبعدها جفاء ونفور
عن أي حب تتحدثون ؟ ؟!
لقد كثرت الكتابات عن الحب والعشق وآهاته وعن الشوق واللوعة وما يفعلانه.. والفراق والخصام وتبعاته.. هل حقا مازال هناك حب ومازال هناك من يستحق أن نضحي من أجله..
عن أي حب تتحدثون ؟؟!!
عن أي حب نتحدث ونحن نرى الشاب يوهم الفتاة بحبه وتراه يتنقل من هذه لتلك بنفس الكلام المعسول وهي تصدقه وتنجر وراءه مغمضة العينين.. لا تفكر بالعواقب ولا باالتبعات..
وإذا جد الجد ينسحب من حياتها كالجبان ويتركها تجتر الألم والحسرة والندامة.. ثم بكل سفالة يتزوج بمن تختارها له أمه.. ولا يدري المسكين أنه ربما هو أيضا أخذ تركة غيره..
أين الدين؟ أين أخلاق المسلم في كل هذا؟
حين كانت تؤتى البيوت من أبوابها لم يكن هذا الفساد والإنحلال. أما وقد تتبعنا غيرنا في عيشهم فهذه هي النتائج وما وصل إليه المجتمع العربي الإسلامي بين قوسين..
عن أي حب نتحدث وحب الناس لبعضهم قد تغير.. أين حب الجار واحترام الجوار..
أين حب الصديق لصديقه الذي أصبح مصلحة وليس إيثار..
أين الحب بين المسلمين الذين يدينون بدين واحد.. أصبحنا لا نرى إلا الدمار والخراب والقتل والتشريد والإغتصابات والتناحر..
حروب وصراعات وقطع علاقات وتنابز بألقاب وفضح بعضهم للبعض..
أين الحب ونحن نرى بيوت للعحزة والمسنين تنمو كالأعشاب الضارة في وطننا الإسلامي..
أين الحب حين يلقي الإبن أباه أو أمه في دار لم يخطر لهم في يوم من الأيام المرور بجانبها فكيف بدخولها وتكملة ما بقي من عمرهما بين جدرانها...
اين الحب حين يفعل الإنسان باللذان أفنيا عمرهما في تربيته وتنشئته والسهر عليه هذا الفعل .. وحين اشتد عوده وبقلب قاسي كالصخر تنكر لهما وفعل بهما ما فعل..
أين الحب بين الإخوة الذين يتقاتلون من أجل ميراث لم يَجِفَّ بَعْدُ تراب تاركه..
أين وأين وأين..!؟
الحب في رأيي ليس كلاما إنما هو مواقف وأفعال..
اللهم ازرع في قلوبنا حبك وحب رسولك وحب بعضنا بعضا
فضفضة بقلم ..زهية محمد.. أم أمين الجزائر.
تعليقات
إرسال تعليق