يا ساحر العينين/ بقلم أكرم مصطفى

يا ساحر العينين
.
دعني على جمر الغضا أتقلَّبُ
و اتركْ فؤادي في هواكَ يُعذَّبُ
يا ساحر العينين يا قمر الدُّجى
من ماءِ عينيكَ النَّقاءَ سأشربُ
جاوبتُها أنتِ الحبيبةُ و المنى
أسفارُ حبِّكِ في فؤادي أكتبُ
يا منْ على عرشِ الجمالِ تربَّعتْ
و الشَّهدُ من تلكَ المباسم يُسكبُ
يرنو فؤادي للغرامِ و أهلِهِ
و عيونُ قلبي حُسنَها تترقَّبُ
أودعْتُ في أرض المحبَّةِ خافقاً
يلهو به سحرُ العيونِ و يلعبُ
عطرُ البنفسجِ قدْ تغلغلَ في دمي
حيثُ الحنايا للنَّدى تتشرَّبٌ
لم أدرِ ما طيبُ الغرامِ و سحرهِ
حتَّى رأيْتُ كنوزَها تتسرَّبُ
جاد الزَّمانُ على المتيمِ و الهوى
بغزالةٍ تسبي العقولَ و تسلبُ
قد زارتِ الرَّوض النَّضيرَ حبيبتي
من عطرها كلُّ الرُّبا تتطيَّبُ
و الوردُ في أكمامهِ من غبطةٍ
أرخى العنانَ لفرحةٍ لا تنضبُ
تحتلُني ريم الحلا في ليلةٍ
غرَّاءَ كالفجرِ الضَّحوكِ و ترقُبُ
كيفَ الفؤادُ سينتهي في حضنِها
كالنَّجمِ في كبدِ السَّما لا يغرُبُ
أرواحُنا رغم البِعادِ تعانقتْ
طيب اللمى من ثغرِنا يتصبَّبُ
.
أكرم مصطفى ــ سورية
من مجموعتي
من أجل عينيكِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة