قررت أن أبوح/ بقلم صلاح النيرب
قررت أن أبوح لكم كل ما بداخي لكن الألم ابتلع همساتي ، تحطمت قلاع حروفي ، وتكسرت زجاج كلماتي ، وشب حريق في قلبي ، ولم يبقى سوى أحرف شموعها ذابت وفقدت لذة الفرح ، تتوق صحراء قلبي لقطرات مطر السعادة ، قد أبدو هادئا وأنا أكثر الناس ضجيجا من الداخل..
السؤال "كيف حالك " هو ساذج جدا ،لأن الكثير من الناس سيتوقعون منك قول "أنا بخير" حتى لو كان قلبك مليئا بالآهات والعويل ..
السؤال أصبح كتحية سلام ليس أكثر ،لو قلت لك أنني متعب ماذا ستفعل لي ؟!
في المرة القادمة عندما يسألك شخصا هذا السؤال ،كن فطنا معه وفيلسوفا ، وأحرجه بإجابتك ..
ابتسم للسائل خجلا وقل له ما أجملها من كذبة !!
إن كنت متعبا تفوه له : تنزاح جبال همومي إذا وجدت صديقا صادقا معي ولا يجاملني ، يساعدني ويمسح دمعتي ، ويخفف شدة محنتي ، ولا يغادر حتى يرسم إبتسامتي، للأسف أنا منهك لأن الناس اعتادت رؤيتي أمض ، ونسيت أني أحتاج من يحتضن أوجاعي ، فماذا عساك أن تفعل ؟!
أعتقد أن إجابتك ستكون صادمة له وتوقعه تحت الإختبار ...
جميلة تلك القلوب التي تفهم مشاعر أحبابها من الداخل حتى لو كانت تخفي أنين أحزانها، كأن يقول لك : أأنت بخير ؟ يبدو أنك لست على ما يرام ؟! هل حدث لك مكروه ؟ بماذا تشعر أنا قلق عليك ؟
فهناك فرق شاسع بين سؤال كيف حالك ؟ وسؤال أأنت بخير ؟ فالأول تحية ومجاملة ، أما الثاني فإنه إهتمام وحب ..
سهاد قلب مكلوم أنهكته الحياة وأجاب لكم أنه بخير ، وألقى كل أوجاعه وهمس للخالق بما يحتاج ، فاللهم كافئنا بقدر صدق نوايانا ...
#صلاح_النيرب 📝
تعليقات
إرسال تعليق