في دهاليز الحياة/ بقلم غادة شاهين
=في دهاليز الحياة=
مذ خرجت من ثغر العدم
وظلي يتلوى حول مدركات الوجود
يجوب دهاليز المجهول
وكأني في مناورة شعواء مع قطار الحياة
أطمع للحقيقة وصول
لا لم تكن معركتي مع قطار الحياة بل مع راكبيه
في لجة السفر
أحلق بأرجوحة الدنيا بين أسراب السماء
وتجذبني دونية الأرض
أطفئ تنور ذنوبي بماء التوبة وبتراب الطهر لها أرمس
أتبعثر كالهباء أجمع أجزائي في قرص الشمس
يهشم القدر رأس آمالي أثلم صدعها لأحبو من جديد
أنا من اغتالت أحلامي حمى القهر
لأضمد وعورة الجرح بمضادات التحدي
وتهويمة على ثرى التناسي أجفف عبراتي بمنديل الصبر
ثلاثون عاماً أزرع سنبلتي بين سنابل البشر لكي ترتوي بغيثهم وتتمرد على الإرتواء من مزنهم
لتنتظر غيثاً إلاهياً لا يمتزج بغيثهم
ثلاثون عاماً وسنبلتي واجمة غريبة بين السنابل
لا تبالي إن سيقت إلى بيدرها او ظلت في الطَّل
ثلاثون عاماً أضع دموعي على رفوف النسيان
أهدهد غضبي تارة يحرق بنار الإباء واللا جميع عبارات الحمق وتارة يضعها بقوالب الثلج
أقتلني في كل خريف لأحيا من جديد
ويحدث أن أصبح كراهبة صامت عن الكلام ما همني أعيش في صومعتي أشرب وحدتي والصمت
لا أكثرث لفاهٍ تنعتني بعقدة الإنطواء في عالم
يمتطي صهوة الخزعبلات وسوداوية الضمير
جامحاً في الأباطيل والترهات
ما همني و ذاتي راضية عنها وإن داستها سنابك
الزمان حتى الموت
بقلمي
غادة شاهين
تعليقات
إرسال تعليق