أمعقول/ بقلم غادة شاهين

أمعقول !
ذات فجر يأتي ..
ويستقبل الدجى في بلادي شمساً
ترتب من جديد صفوف الضياء
وريشة الأمان تلوح في الأفق البعيد
وتعيد زرقة السماء
تنفخ نيران الحرية على قضبان حديدية
تُشكلها كما  تشاء
تتحرر أجساد بَرَتها أشواك الصبر وعقول
شكها وخز الإبر من كل الأنحاء
وفراشات النور تشقق شرنقتها أيادي المجد
لا تُحبس عنها أنفاس الهواء
تعود الروح لروح خضبتها أحزان المدينة
بدخان اليأس كساها العناء
منذ نعومة أظافري اعشق قرص الشمس
أرسمها في عيون الصباح والمساء
على جدران المنازل في أزقة الحارات
في زاوية دفتري و وجوه النزلاء
وحتي بالليالي أمزجها بجسدالقمر
وبدلاً عن السفينة أضعها على متن البحر
وكلما هربت من بين أناملي ألاحقها
وأرسم حولها دوائر في العلياء
لَكَم سُرقت من حقيبتي واستعدتها
حتى في عز الهجير والرمضاء
وكم مزقت ظلمة الأيام صفحات 
قلبي وسكبت عليها بقعة سوداء
اعود وأعيد لُحمة نسيجها وأرتق سطورها
أغسل خربشات الزمن بأمطار الشتاء
أقترض من الشمس بقعة ضوء
بلا جدوى ....تعود بيضاء
أيها الشمس..  
ألن تشتري لي وطناً جديداً في قلب وطني
لا أهوى عيش الغرباء
لا اعشق عبير غير عبير ثراه
المعبق بالشهامة ودماء الشهداء
لا أبتغي أن يرمس رفاتي سوى ترابه
وتحتضنني أرضه العصماء
بقلم
#غادة شاهين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة