تباشير حرف/ بقلم صلاح النيرب
تباشير حرف في حكاية عقد قران النسيان مع حبيبتها الذكريات ، أكتب بسبابة وإبهام قلمي حكاية إنتهاء مآساتي ، بعدما جلست تحت شجرة العزلة أشعل حطب البؤس ليتدفأ القلب وينام تحت ضوء القمر وتحرسه القطط في شوارع الأيتام ،كنا بذروة الحسرة نأكل من أطباق الألم بأرغفة الحزن ونضع راحة يدينا على وجوهنا البائسة ونندم حظنا العاثر، وأوراق أحلامنا تحترق تباعا ولم تنجب سوى جنين الرماد ، إلا أن قوارب الصبر أبحرت من جديد وجدفت بدعائها وأنقذت حلمنا من الغرق وأخرجت من بطنه مياه الذكريات الحزينة ، وأعادت له الحياة من جديد وأخرجته من خندق الأحزان ، ليصبغ شعره الشائب بصبغة الأمل ،ويرتدي قفازات النسيان وقبعة جديدة بذاكرة صافية كسماء الربيع ، وبحقيبة فارغة لا تحمل صور الماضي ولا هويته المضحكة ، يسير بحذاء لا يعرف اليأس أبدا بعزم وإصرار وقلب من حديد ، فهناك خلف دروب القدر هدية تنتظره من الرحمن ليودع موسم الأحزان ، هناك كاميرا فائقة الجودة ستلتقط لك كنوز الأمنيات ،فمهما اجتهدنا لن نتفوق على جبروت القدر ..
#صلاح_النيرب 📝
تعليقات
إرسال تعليق