تبا لك/ بقلم زهية محمد
تبا لك يا فايسبوك
تبا لك يا فايسبوك قد أشْغَلْتَنا
وصرنا لك عبيدا وفي سجنك أَسَرْتَنَا
تمر الأيام مسرعة و الأنامل أَّلْهَيْتَهَا
وعلى ضغط الزرار أدمنتها
كأنها خُلقت فقط لتُدْمِنَها
أين صفحات الكتب ورونقها
وسعادتنا ونحن نقلبها
وفي لمحة البصر كلها نلتهمها
لفرط جوعنا لما تحملها
من قصص وعلوم نستلهمها
وتنير فكرنا وترشدُنا
أين لمة الأحباب وأُنْسُهَا وسَمَرُهَا
أين فرحة الأهل بسهرة تلمُّها
أين الضيافة وكيف كنا نُّكْرِمُهَا
أين الأعراس وكيف كان جمالها
أين التجول في الطبيعة بخُضرتها
أين قطف الزهور وعبيرُّها
أين الأولاد وصخبهم يَلُفُّنَا
وأين البنات ودلال النفس وشَقَاوَتُهَا
أين الحوار وتبادل الآراء ونقاشها
تغربت كل النفوس في بيت يَلُمُّها
وتفرق الإخوة ونأت كل نفس بجانبها
والكل مشغول بأزرار يضغطها
يبحث لنفسه عن أشياء تُشْغِلُهَا
وقد يودي بها للهاوية ويُهْلِكُهَا
إن دخل عوالم بعقله لا يُدْرِكُهَا
فوا حسرتاه على أيام نفتقدها
وقد يكون مستحيلا عودتها
فتبا وتبا يا فايسبوك قد أشغلتنا
زهية محمد أم أمين الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق