أبكي/ بقلم الشاعر إدريس حيدر

ابكي! وما ابكي عليكِ  سدى
فالقلبُ مُحرَّقٌ والعينُ صدى

يا جميل الطلع كبدر الدجى
حيث المَقْدَمُ كأنها قمرٌ بدى

اخفيتِ في وجهكِ الوضئِ نورا
شمسٌ الصُّبْحِ بل اقصر مدى

فاضَ لِشَهْدِ البسمة محياها
فأمْطَرَتْ على خَجَلِ الْخَدِّ ندى

ايها العاذلُ في عشقي المفضوحِ
النار الْهَبَتْ جُلَّ الجَسَدِ والْيَدا

ما كنْتُ أعلَمُ للحُبِّ فيَّ مَوْطِناً
وما جَرَّبْتُ نارَالجَوى ليَ مَوْعِدا

سَرِقْتُ مِنْ طَيْفِ الخَيالِ قُبْلَةً
فلما دَنَتْ بِطَرْفِها قالت : غدا

قَدْ كانَ حُبِّي لها يُتَرْجِمُهُ قَلْبِي
وهي في الهوى مازالتْ صدى

كأنها طِفْلٌ تَجاهَلَ حُضْنَ أُمِّهِ
يَلْتَفُّ حَوْلَ رُباها ثُمَّ يَتَرَدَّدا

تَعِبْتُ مِنْ مراسٍ سَاءَ طَبْعُهُ
وَيْحَ حُبٍّ نَزِقَ المُحِبُّ فَتَمَرَّدا

كَمْ وَدِدْتُ تَقْبِيْلَ ثَغْرٍ مُهِلٍّ ...
فَثَمِلْتُ حينَ المَذاقِ كأنَّهُ

                                             Edris Haider
18/3/2019

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة