مر عام / بقلم الشاعر محمد صلاح حمزة

مر عام ....
منذ تركتني عيناكي ...
وما أكثر الأعوام التى ضاعت
من أعمارنا سُـدى ...
ما كنتُ عن أيامي راضِ
حتى قرأت كتاب عيناكي
فعرفتُ الرضا ...
وكتبت على هوامش أجـفانهما
تاريخ مـولدي ...
وأدركتُ أن عـمري
بهـما إبتدا ...
وأن لي معهما شأناً عظيماً
وموعـدا ...
تركتني عـيناكي ...
وتداعت كل الأماني
ولاحت بين طيات السديم
علامات الردى ...
تركتني أصارع وحدي
وحووش أشواقي ...
ونفسُ ضاقت بها أيامي
وما عادت تحـتويني ...
وقدت القسوة ثوب حنيني
أرقت مضجعي ...
وأطلقت للظنون يدا ...
ألا تخبريني كيف إنتهت رحلتنا
وجاوز البين المدى ...
وكيف طابت لك نفسك
وإتخذتيني خصماً ...
بل عدو من العِـدا ...
وأنا العاكف في محراب عيناكي
إذا نظـر فيهما إهـتدى ...
وأنا ذرات هـواء ...
إن لم تجد أنفاسك تساقطت
بين حبات الندى ...
إلا تسـمعيني ..؟؟
وكل جزء من تكويني
وكل مضغة ...
في قراري المـَكينِ ...
وكل نبضه في وتيني تناديكي
ألا سـمعتي النِدا ...
أبحث في عيناك عن تاريخي
فلا أجد إلا ...
مـاضي من الحـرمان 
وقلـباً مصلوباً ...
على جـدارن الشـوق
مكبل اليدا ...
وبقايا شـبح في مـرآةِ
وقـنينةُ .. طيبِ ...
أصاب الهـجـر أهدابه
فتجمدا ...
فما أنت إلا أيقونة عشـقِ ...
وما أنا إلا تراتيل صب ...
يرددُها الصدى ...
محمد صلاح حمزة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة